Thursday, September 17, 2009

العالم

التعريف الإلهي للقب عالم ورد بسورة فاطر، الأية 28 يقول عز وجل "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ". في هذه الأية قصر وتوكيد على أنه لا يخشى الله إلا العلماء. معنى هذا أن كل من يخشى الله فهو من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وكل من لا يخشى الله فليس بعالم. كيف ذلك ونحن نرى ألاف العلماء سواء في العلوم الدينية أو الدنيوية ممن لا يخشون الله بل ممن هم له ملحدون؟ ذلك التناقض الظاهري نابع من فهمنا الخاطيء لكلمة عالم وتفسيرنا البشري لها على أنها تطلق على من عنده علم. وهذا تفسير فاسد والدليل على ذلك أن الشيطان كان طاووس الملائكة بعلمه ولكنه لم يخش الله فبذلك لا يطلق عليه عالم

بناء على ذلك نستنتج أنه كل من يخش الله قولاً وفعلاً ولا يخش في الله لومة لائم ويضحي في سبيل إظهار الحق بكل غال ورخيص تماماً كما فعل الأنبياء فهو وريثهم في علمهم وعملهم بعلمهم بأن لا يخشوا إلا الله وهذا علم وعمل مطلق يفوق كل أنواع العلم لأنه ينطوي على التضحية بالمال والسلطان والجاه والنفس غير أي علم أخر لا يشمل كل هذه التضحيات

وبالتالي، وبناء على التعريف الإلهي للعالم إن أردت أن تتبع عالماً حقيقياً فاتبع من لا يخشى إلا الله قولاً وعملاً، قدوة وتضحية، وقليل ما هم ولكن قومي لا يعلمون، والله تعالى أعلى وأعلم

3 comments:

  1. ‎ 1.
    ‎ ‎تفسير الكشاف/ الزمخشري ‏‎(‎ت ٥٣٨ هـ) مصنف و مدقق ‏
    ‎ " ‎أَعلمُكُم بِاللَّهِ أَشَدُّكُمْ لَهُ خَشْيَةً‎ " ‎وعن مسروق: كفى بالمرء علماً أن يخشى، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعلمه‎. ‎وقال ‏رجل للشعبي: أفتني أيها العالم، فقال‎: ‎العالم من خشي الله‎. ‎وقيل: نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد ظهرت عليه ‏الخشية حتى عرفت فيه. فإن قلت: هل يختلف المعنى إذا قدّم المفعول في هذا الكلام أو أخر؟ قلت: لا بدّ من ذلك، فإنك إذا قدمت ‏اسم الله وأخرت العلماء كان المعنى: أنّ الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم، وإذا عملت على العكس انقلب ‏المعنى إلى أنهم [لا] يخشون إلا الله، كقوله تعالى‎: ‎
    ‎ { ‎وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ‎ }


    ‎{ ‎وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ ‏‎}
    ‎[‎الأحزاب: ٣٩‏‎] ‎وهما معنيان مختلفان. فإن قلت: ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله؟ قلت: لما قال‎: { ‎أَلَمْ تَرَ } بمعنى ألم تعلم أن ‏الله أنزل من السماء ماء، وعدد آيات الله وأعلام قدرته وآثار صنعته وما خلق من الفطر المختلفة الأجناس وما يستدلّ به عليه ‏وعلى صفاته، أتبع ذلك { إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاء } كأنه قال‎: ‎إنما يخشاه مثلك ومن على صفتك‎: ‎ممن عرفه حق ‏معرفته وعلمه كنه علمه‎. ‎وعن النبي صلى الله عليه وسلم‎:

    ‎(٩٢٥) " ‎أَنَا أَرجُو أَنْ أكونَ أتقاكُم للَّهِ وأَعْلَمَكُمْ بِهِ‎ " ‎فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ: «إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءَ» وهو ‏عمر بن عبد العزيز ويحكى عن أبي حنيفة؟ قلت: الخشية في هذه القراءة استعارة، والمعنى: إنما يجلهم ويعظمهم، كما يجلّ ‏المهيب المخشي من الرجال بين الناس ومن بين جميع عباده { إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } تعليل لوجوب الخشية، لدلالته على عقوبة ‏العصاة، وقهرهم وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم، والمعاقب المثيب: حقه أن يخشى‎.‎

    2.
    ‎ ‎تفسير زاد المسير في علم التفسير/ ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) مصنف و مدقق ‏
    ‎ ‎
    ‎ ‎ثم ابتدأ فقال: { إِنَّما يخشى اللّهَ مِنْ عِباده العُلَماءُ‎ } ‎يعني العلماء بالله عزَّ وجل‎. ‎قال ابن عباس: يريد: إِنَّما يخافُني مِنْ خَلْقي ‏مَنْ عَلِم جبروتي وعِزَّتي وسلطاني. وقال مجاهد والشعبي‎: ‎العالِم من خاف اللّهَ. وقال الربيع بن أنس: من لم يَخْش اللّهَ فليس بعالِم‎.‎
    ‎ ‎
    3.
    ‎ ‎
    تفسير أيسر التفاسير‎/ ‎أبو بكر الجزائري (مـ١٩٢١م- ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد
    ‎ ‎
    ولما كان هذا لا يدركه إلا المفكرون ولا يجنى منه العبرة إلا العالمون قال تعالى { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وأهل مكة ‏جهال لا يفكرون ولا يهتدون فلا غرابة إذا لم يخشوا الله تعالى ولم يوحدوه وذلك لجهلهم وعدم تفكيرهم‎.
    ‎ ‎
    ‎ ‎من هداية الآيات‎:
    ‎ ‎
    ‎ ٢- ‎العلم سبيل الخشية فمن لا علم له بالله فلا خشية له إنما يخشى الله من عباده العلماء‎.‎
    ‎ ‎

    ReplyDelete
  2. ‎4.
    ‎ ‎تفسير في ظلال القرآن‎/ ‎سيد قطب (ت ١٣٨٧ هـ) مصنف و مدقق
    ‎ ‎
    ‎ ‎
    ‎ { ‎إنما يخشى الله من عباده العلماء ‏‎}..

    وهذه الصفحات التي قلبها في هذا الكتاب هي بعض صفحاته، والعلماء هم الذين يتدبرون هذا الكتاب العجيب. ومن ثم يعرفون ‏الله معرفة حقيقية‎. ‎يعرفونه بآثار صنعته. ويدركونه بآثار قدرته. ويستشعرون حقيقة عظمته برؤية حقيقة إبداعه. من ثم ‏يخشونه حقاً ويتقونه حقاً، ويعبدونه حقاً. لا بالشعور الغامض الذي يجده القلب أمام روعة الكون. ولكن بالمعرفة الدقيقة والعلم ‏المباشر.. وهذه الصفحات نموذج من الكتاب.. والألوان والأصباغ نموذج من بدائع التكوين الأخرى وبدائع التنسيق التي لا ‏يدركها إلا العلماء بهذا الكتاب. العلماء به علماً واصلاً. علماً يستشعره القلب، ويتحرك به، ويرى به يد الله المبدعة للألوان ‏والأصباغ والتكوين والتنسيق في ذلك الكون الجميل‎.

    إن عنصر الجمال يبدو مقصوداً قصداً في تصميم هذا الكون وتنسيقه. ومن كمال هذا الجمال أن وظائف الأشياء تؤدى عن طريق ‏جمالها. هذه الألوان العجيبة في الأزهار تجذب النحل والفراش مع الرائحة الخاصة التي تفوح. ووظيفة النحل والفراش بالقياس ‏إلى الزهرة هي القيام بنقل اللقاح، لتنشأ الثمار. وهكذا تؤدي الزهرة وظيفتها عن طريق جمالها!.. والجمال في الجنس هو الوسيلة ‏لجذب الجنس الآخر إليه، لأداء الوظيفة التي يقوم بها الجنسان‎. ‎وهكذا تتم الوظيفة عن طريق الجمال‎.

    الجمال عنصر مقصود قصداً في تصميم هذا الكون وتنسيقه. ومن ثم هذه اللفتات في كتاب الله المنزل إلى الجمال في كتاب الله ‏المعروض‎.‎
    ‎ ‎
    5.
    تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت ٩١١ هـ) مصنف و مدقق


    وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما { إنما يخشى الله من عباده العلماء } قال‎: ‎العلماء بالله الذين يخافونه‎.

    وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ‏قال‎: ‎الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير‎.‎

    ReplyDelete
  3. 1.http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=1&tTafsirNo=2&tSoraNo=35&tAyahNo=28&tDisplay=yes&Page=1&Size=1&LanguageId=1‎

    2. http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=2&tTafsirNo=15&tSoraNo=35&tAyahNo=28&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1‎

    3. ‎ ‎http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=10&tTafsirNo=66&tSoraNo=35&tAyahNo=28&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1‎
    ‎ ‎
    4. http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=7&tTafsirNo=53&tSoraNo=35&tAyahNo=28&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1‎
    ‎ ‎
    5. ‎ ‎http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=2&tTafsirNo=26&tSoraNo=35&tAyahNo=28&tDisplay=yes&Page=2&Size=1&LanguageId=1‎

    ReplyDelete

لمن القدس؟

مات الولد